السيد علي الحسيني الميلاني

355

نفحات الأزهار

الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين ، وكان في المسجد ، ولم يكن في البيت غيري وغير أنس بن مالك ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا بالغداء ، فقلت : يا رسول الله ، قد أهدت لك امرأة هدية ، فقدمت إليه الطيرين فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك - أحسبه قال : - إليك وإلى رسولك ، قال : فجاء علي فضرب بالباب ضربا خفيفا ، فقلت : من هذا ؟ قال : أبو الحسن . ثم ضرب ورفع صوته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قلت : علي . قال : افتح له ، ففتحت ، وأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطيرين حتى فينا " ( 1 ) . * وقال في ( الأجوبة عن أحاديث المصابيح ) ، أي : أن السراج القزويني زعم وجود أحاديث موضوعة في ( مصابيح السنة ) فسئل عن الحافظ ابن حجر العسقلاني ، وكان منها حديث الطير ، وهذه صورة السؤال : " الحديث السادس عشر : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . غريب . قال ابن الجوزي : موضوع . وقال الحاكم : ليس بموضوع " . فأجاب ابن حجر : " قلت : أخرجه الترمذي من طريق عيسى بن عمر ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، عن أنس وقال : غريب ، لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه . وقد روي من غيره عن أنس . قال : والسدي اسمه : إسماعيل بن عبد الرحمن سمع من أنس . قلت : أخرج له مسلم ، ووثقه جماعة ، منهم : شعبة ، وسفيان ، ويحيى

--> ( 1 ) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 4 / 61 - 63 الأحاديث : 3962 - 3964 .